الشيخ حسين آل عصفور

473

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

الجهتين * ( و ) * جواز المطلق * ( من جهة المملوك ) * خاصة وهي من جهة المالك لازمة فهذه * ( أقوال ) * ستة لكنها * ( ضعيفة المأخذ ) * لخلو الأخبار عن تلك الأقوال سوى العمومات في بعضها والقول بأنّها لازمة مطلقا ذهب إليه المحقق وجملة من المتأخرين لأنّها عقد والأصل في العقود اللزوم لقوله تعالى * ( « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ) * إذ لا يتحقق امتثال إلَّا على تقدير اللزوم إذا الجائز لا يجب الوفاء به قطعا . ويمكن ان يراد بالوفاء بالعقد العمل بمقتضى [ مدلوله ] من لزوم أو جواز فلا تصلح الآية للاحتجاج في مواضع النزاع وفيه ان المأمور بالوفاء به عام لأنه جمع محلى بالألف واللام فيدل على وجوب الوفاء بالجميع وخروج الجائزة بدليل من خارج يبقى العام حجة في الباقي وذلك لا يوجب القول لأنّ المراد من الآية ابتداء العقود اللازمة . وأمّا حمله على التزام حكمه من لزومه وجوازه فهو خلاف الظاهر وإنّما مقتضى الوفاء به الاستمرار عليه والعمل بموجبه وذلك يوجب السعي على المكاتب في وفاء مال الكتابة وأداه إلى المولى حيث يمكن فليس له أن يعجز نفسه اختيارا إلَّا أنه مناف للوفاء بالعقد والعمل بمقتضاه . وأمّا القول بأنّها لازمة من طرف السيّد جائزة من طرف العبد مطلقا فهو قول الشيخ في الخلاف محتجا عليه بإجماع الفرقة وأخبارهم وقد أشار إليه المصنف بقوله * ( واللزوم من جهة المولى والجواز من جهة المملوك مطلقا قوي ) * ولعل قوته الحقيقية ما ادعاه الشيخ من وجود الأخبار به وهو ثقة فيما ينقل وان كانت تلك الأخبار لم تصل إلينا وإن كانت الإجماع مدخولا لتعدد الأقوال كما ترى * ( ولأنّ الحق للعبد والحق للمولى . ) * وهذا الاحتجاج وقع من ثاني الشهيدين في المسالك حيث وقال : ويمكن احتجاجها في القسمين من طرف المكاتب لأنّ الحط في الكتابة للعبد فلا يتمكن السيد من إسقاط ما أثبته من الحق والحط وصاحب الحط بالخيار في حقه . وهذا كما إن الرهن جائز من جهة المرتهن لازم من جهة الراهن ولأن الكتابة تتضمن لتعليق العتق بصفة في العبد والتعليق يلزم من جهة المعلق